خليل الصفدي

198

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

المعروف بالعيّار . من أهل نيسابور . أسمعه والده الكثير في صباه من أبي بكر محمّد بن محمّد بن الحسن بن عليّ بن بكر البزّاز وأبي الفضل عبد اللّه بن محمّد الفامي وأبي محمّد الحسن بن أحمد بن محمّد بن مخلد الشيباني ، وسمع بمكّة وغيرها ، وعمّر حتى جاوز المائة ، وتفرّد بالرواية عن أشياخه ، وخرّج له أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي « فوائد » في عشرين جزءا انتقاها من أصوله ، وحدّث بها وبصحيح البخاري عن أبي عليّ الشبّوني وبغير ذلك من العوالي . وحدّث بدمشق وبإصبهان ونيسابور وهراة وغزنة . وروى عنه الكبار والأئمّة . وتوفيّ بغزنة سنة سبع وخمسين وأربع مائة . ( « 274 » ) النيلي المؤدّب سعيد بن أحمد بن مكّي النيلي المؤدّب ، له شعر وأكثره مديح في أهل البيت رضي اللّه عنهم ، قال العماد الكاتب : كان مغاليا في التشيّع حاليا بالتورّع ، عالما في الأدب ، معلّما في المكتب ، مقدّما في التعصّب ، ثم أسنّ حتى جاوز حدّ الهرم ، وذهب بصره وعاد وجوده شبيه العدم ، وأناف على التسعين ، وآخر عهدي به في درب صالح ببغداد سنة اثنتين وستّين ، يعني : وخمس مائة . ومن شعره ( من الكامل ) : قمر أقام قيامتي بقوامه * لم لا يجود لمهجتي بذمامه ملكته كبدي فأتلف مهجتي * بجمال بهجته وحسن كلامه / وبمبسم عذب كأنّ رضابه * شهد مداف في عبير مدامه وبناظر غنج وطرف أحور * يصمي القلوب إذا رنا بسهامه وكأنّ خطّ عذاره في حسنه * شمس تجلّت وهي تحت لثامه

--> ( 274 ) معجم الأدباء 11 / 190 رقم 56 ؛ فوات الوفيات 2 / 50 رقم 167 ؛ نكت الهميان 157 .